تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
236
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
واجدا لما هو شرط في الواقع . واعلم أن منقح الموضوع قد يكون الامارة فهي كالعلم قد تكون مطابقة للواقع وقد تكون مخالفة للواقع اعني ان العمل بالامارة قد يكون صوابا وقد يكون خلافا . قال الشيخ قدس سره في أول الرسائل ان لم يجعل الامارة حجة فقد أدركت الواقع لكن جعلت الامارة حجة تسهيلا للامر لذا لم نحتاج إلى تحصيل العلم فتكون الامارة منقحة لمتعلق التكليف . ولا يخفى عليك ان المراد من الموضوع والمتعلق في هذا المقام هو عمل المكلف اى قد سوى في هذا المقام الموضوع والمتعلق والعمل المكلف . الحاصل انه إذا كانت الامارة من باب السببية والموضوعية فتوجد بقيام الامارة المصلحة في مؤدى الامارة ويكون عمل المكلف مثل الواقع مثلا تكون في العمل الواقع عشرة درجات وأيضا يكون في عمل المكلف على طبق الامارة عشرة درجات فلا اشكال في هذا القسم . اما إذا لم يكن العمل بالامارة بمرتبة الواقع فيكون على قسمين اما ان يكون ما بقي ممكنا الاستيفاء أم لا يكون ممكن الاستيفاء وأيضا اما ان يكون ما بقي واجبا أو مستحبا قد ذكر تفصيله في الامر الاضطراري فراجع هنا . قال شيخنا الأستاذ انه يعلم من اطلاق الأدلة الامارة ان يكون العمل على طبقها من قسم الأول اعني ان يكون العمل على طبق الامارة وافيا بتمام الغرض اى يعمل في هذا المقام باطلاق المقامي فيعلم من الاطلاق ان العمل بمؤدى الامارة يكون وافيا لتمام المصلحة لكن إذا لم يكن الاطلاق في المقام فيرجع إلى الأصول . واما إذا شك الفقيه في ان الامارة هل تكون من باب الطريقية أو الموضوعية فقد عمل بها مدة لكن كشف خلاف ما عمل به مثلا صلى المكلف في لباس وقد ثبت طهارته بالامارة لكن كشف الخلاف فيجرى هنا أصلان مختلفان .